الذهبي

358

سير أعلام النبلاء

وأتقن لها مني ، وهو كان قائد جده . وروى محمد بن عبد الله بن أبي الثلج ، عن شبابة : قلت ليونس ، أمل علي حديث أبيك . قال : اكتب عن إسرائيل ، فإن أبي أمله عليه . الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي ، عن خلف بن تميم : سمعت أبا الأحوص - إن شاء الله - ذكر عن أبي إسحاق ، قال : ما ترك لنا إسرائيل كوة ولا سفطا إلا دحسها ( 1 ) كتبا . محمد بن الحسين الحنيني : سمعت أبا نعيم سئل : أيما أثبت : إسرائيل أو أبو عوانة ؟ قال : إسرائيل . وقال النسائي : ليس به بأس . قلت : قد أثنى على إسرائيل الجمهور ، واحتج به الشيخان ، وكان حافظا ، وصاحب كتاب ومعرفة . وروى محمد بن أحمد بن البراء ، عن علي بن المديني : إسرائيل ضعيف . قلت : مشى علي خلف أستاذه يحيى بن سعيد ، وقفى أثرهما أبو محمد ابن حزم ، وقال : ضعيف . وعمد إلى أحاديثه التي في " الصحيحين " فردها ، ولم يحتج بها ، فلا يلتفت إلى ذلك ، بل هو ثقة . نعم ، ليس هو في التثبت كسفيان وشعبة ، ولعله يقاربهما في حديث جده ، فإنه لازمه صباحا ومساء عشرة أعوام ، وكان عبد الرحمن بن مهدي يروي عنه ويقويه ، ولم يصنع يحيى ابن سعيد شيئا في تركه الرواية عنه ، وروايته عن مجالد ( 2 ) .

--> ( 1 ) السقط : وعاء كالقفة أو الجوالق . دحسها : ملاها . ( 2 ) هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني : قال الحافظ في " التقريب " : ليس بالقوي ، وقد تغير في آخر عمره .